السيد مهدي الرجائي الموسوي
196
المحدثون من آل أبي طالب ( ع )
المستنصرية بعد الواقعة سنة سبع وخمسين عيّن عليه مدرّساً بها . وكان قد اشتغل على جدّه أبيالصمصام ، وسمع صحيح البخاري على محمّد ابن القطيعي ، وكتب لي الإجازة ، واجتمعت بخدمته لمّا قدمت من مراغة ، وتوفّي في شعبان سنة ثمانين وستمائة ، ودفن في حضرة الإمام موسى بن جعفر عليهما السلام ، ومولده بمرند سنة ستّ وتسعين وخمسمائة « 1 » . أقول : روى عنه الجويني إجازة ، وعبّر عنه بالسيّد الإمام رحمه الله . وروى عن الحافظ محبّالدين محمود بن أبيالحسن بن النجّار البغدادي ، بإسناده المتّصل عن ابن عبّاس ، قال : أقبل عبداللَّه بن سلام ومعه نفر من قومه ممّن قد آمنوا بالنبي صلى الله عليه وآله ، فقالوا : يا رسولاللَّه إنّ منازلنا بعيدة ، وليس لنا مجلس ولا متحدّث دون هذا المجلس ، وإنّ قومنا لمّا رأونا آمنّا باللَّه ورسوله وصدّقناه رفضونا ، وآلوا على أنفسهم أن لا يجالسونا ولا يناكحونا ولا يكلّمونا ، فشقّ ذلك علينا . فقال لهم النبي صلى الله عليه وآله : ( إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ ) . ثمّ إنّ النبي صلى الله عليه وآله خرج إلى المسجد والناس بين قائم وراكع ، وبصر بسائل فقال له النبي صلى الله عليه وآله : هل أعطاك أحد شيئاً ؟ قال : نعم خاتم من ذهب ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : من أعطاكه ؟ قال : ذلك القائم - وأومأ بيده إلى علي بن أبي طالب - فقال النبي صلى الله عليه وآله : على أيّ حال أعطاك ؟ قال : أعطاني وهو راكع ، فكبّر النبي صلى الله عليه وآله ثمّ قرأ ( وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ ) « 2 » . وروى عنه الجويني أيضاً . وروى عن محبّ الدين أبيعبداللَّه محمود بن محمّد بن محمود بن النجّار إجازة ، بإسناده المتّصل عن عبد الرحمن بن أبيليلى ، قال : كان علي عليه السلام يلبس ثياب الشتاء في الصيف وثياب الصيف في الشتاء ، فقيل لأبيليلى : لو سألته عن هذا ، فسأله فقال : إنّ النبي صلى الله عليه وآله بعث إليّ وكنت أرمد يوم خيبر ، فقلت : يا رسولاللَّه إنّي أرمد العين ، فتفّل في عيني وقال : اللّهمّ أذهب عنه الحرّ والبرد ، فما وجدت
--> ( 1 ) مجمع الآداب 2 : 139 برقم : 1197 . ( 2 ) فرائد السمطين 1 : 189 - 190 ح 150 .